الحكيم الترمذي
12
غور الأمور
المشاكل يلفت النظر إليه أو إلى البحث فيه " « 1 » . أما تلقيب الترمذي بالحكيم ، فهو أكثر الألقاب استعمالا ، وأعظمها شيوعا وانتشارا . وقد حظى هذا اللقب بالبحث والدراسة عند بعض المهتمين بالدراسات العلمية ، فقالوا في سبب تلقيب الترمذي بالحكيم : " إنه كان أكثر اهتمامه هو تبين العلاقة بين الحقائق النفسية وبين الجسم الإنسانى ، وربط بعض ذلك ببعض ، وهو على ما يظهر كان على معرفة بتركيب الجسم ، مما يدل على أنه درس شيئا من الطب " « 2 » . وقالوا أيضا في سبب تلقيبه بالحكيم : " لأنه كان حريصا على أن يجمع بين الناحية الروحية القديمة للثقافة الإسلامية وبين المنهج العقلي الذي جد في عصره « 3 » وقالوا : " لأن الترمذي كان أول مسلم بدت لديه براعم الأفكار الفلسفية الإغريقية ، فكان بالتالي الممهد لمذهب العرفان في التصوف الإسلامي « 4 » . ولا شك أن البحث العلمي يرفض مقولة القائلين : بأن الحكيم الترمذي سمى حكيما . لأنه بدت لديه براعم الأفكار الفلسفية الإغريقية . . " وهذا القول غير دقيق ، لأن الكندي المتوفى حوالي 253 ه ، وأبا الهذيل العلاف المتوفى عام 234 ه -
--> ( 1 ) الدكتور بركة : " الحكيم الترمذي ونظريته في الولاية " ج 1 ص 52 . ( 2 ) الحكيم الترمذي : كتاب الرياضة وأدب النفس ، تحقيق الدكتور أحمد السايح ط الدار المصرية اللبنانية . ( 3 ) الحكيم الترمذي : حقيقة الأدمية ، تحقيق الحسيني ، المقدمة ص 7 - مطبعة التجارة بالإسكندرية . ( 4 ) الحكيم الترمذي : ختم الأولياء ، هامش ص 4 مقدمةى الدكتور عثمان يحيى .